m3rouf alkhoder
أهلاً بكم في المنتدى الخاص بمعروف الخضر يمكنكم تصفح الموقع ولوضع المشاركات يرجى التسجيل
m3rouf alkhoder

منتدى شعري ثقافي

designer : yaser marouf email:y.a.s.e.r.94@hotmail.com

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

عناصر الأمة في الفكر السوري القومي ....هيام عمر.

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin
Hiam Omar‎
ما هي عناصر الأمة ؟

يناقش سعاده مجموعة التعاريف التي تتناول فكرة الأمة لعدد من المفكرين الاجتماعيين: رينان – دور كهايم – ايوانوف – شبنقلر – غفن ايرن – هردر .

ويحلل ما يعتبرونه عناصر الأمة : مثل الأرض والأصل والعنصر السياسي واللغة ، والدين ، والثقافة ، والعادات ، والتقاليد ، والأدب ، وغيرها …

ويعتبر أن أول تحديد وضع لتعيين ماهية الأمة وإيجاد صورة ذهنية منطقية لها هو التحديد الذي أعلنه بسكال منتشيني سنة 1851 ، وهذا نصه : "الأمة هي مجتمع طبيعي من الناس ذو وحدة أرضية (جغرافية) وأصلية ووحدة عادات ، ولغة خاضع للاتحاد في الحياة والوجدان الاجتماعي"(18) .

‌أ.عنصر الأرض

يعتبر سعاده أن تقسيم الأرض إلى بيئات هو السبب المباشر لتوزع النوع البشري جماعات : فالبيئة كانت ولا تزال تحدد الجماعة ، لأن لكل بيئة جغرافيتها وخصائصها . وتحدد البيئة الجماعة من عدة وجوه : حدود الإقليم ، طبيعة الإقليم وشكل الإقليم(19) .

لكن مع إعطاء سعاده أهمية كبير للبيئة ، فهو يرفض مذهب الحتمية الجغرافية ، ويعتبر "أن الطبيعة والجغرافيا ، مع أنهما تميزان الجماعات تمييزاً واضحاً فإنهما فيما يختص بتاريخ الجماعة ، لا تقدمان الاضطراريات إلا نادراً ، وفي حالات استثنائية ، ولكنهما تقدمان الإمكانيات . إن التاريخ غير مكتوب في طبيعة الأرض"(20) .

ويقول : "إن الحدود الطبيعية ليست من التمام بحيث تفصل فصلاً تاماً بين أي قطر وكل قطر ، ولكن هذه الحدود تقلل الاتصال سواءاً كان سلمياً أم حربياً ، وتصعب التداخل والاختلاط الاجتماعيين مع الخارج بقدر ما تسهل اشتبـاك الجماعات فـي الداخل واتحادها"(21) .

وأعطي سعاده أهمية للبيئة أكثر من الحدود من حيث هي مركز الاجتماع والتكتل لتكون البيئة الاجتماعية ، والبيئة الجغرافية هي التي توجد الإمكانيات لنشوء المراكز العمرانية التي تتألب عليها قوات المجتمع ويحتشد فيها نتاجه الثقافي ، فتتكون البيئة الاجتماعية(22) .

أهمية البيئة الجغرافية إذن هو في كونها حيزاً لإنشاء المراكز العمرانية وفي تسهيلـها لإقامة العمران الواحد المتشابك والمترابط ضمنها .

ويرى سعاده أن "كل متحد له مراكز تجمع مشتركة تضاعف عوامل الحياة وظواهرها ، وتقل كثافة السكان كلما ابتعدت عنها ، فهي الكتل المغناطيسية التي تجذب ما حوله إليها"(23) .

ويعتبر أن هذا القول يصدق على سورية كما يدق على فرنسا وعلى أي بلاد أخرى . ولهذا السبب يقول سعاده "إن ترابط القرى والمدن والأوردة الزراعية في سورية الطبيعية كلها ، لا يسمح مطلقاً بالتفكير بتجزئة الأمة السورية إلى أمم ، والشعب السوري إلى شعوب"(24) . ويقول "لو كانت القاهرة واقعة بين القدس وقناة السويس ، وقرى مصر ومزارعها واقعة في شبه جزيرة سيناء وما حولها بحيث يكون هنالك عمران واحد في بيئة واحدة ، هي بيئة القطر السوري ، أكان في الإمكان حينئذٍ التكلم عن القطرين سورية ومصر"(25) .

انطلاقاً من هذا الفهم للبيئة الجغرافية ، والبيئة الاجتماعية القائمة ضمنها ، يؤكد سعاده على ترابط الأمة والوطن "فالأمة ليس لها كيان إلا في وطنها ، بل كثيراً ما يكون المحيط أو الوطن العامل الأساسي في إكساب الأمة صفة معلومة تميزها عن غيرها"(26) .

‌ب. عنصر الأصل

يعتبر سعاده أن الحقائق العلمية تؤكد أن الادعاء بنقاوة الأصل شرطاً للارتقاء العقلي هي نظرية فاسدة ، والحقيقة أنه ليس لأمة من الأمم أصل سلالي واحد . وكل أمة مؤلفة من مجموعات عنصرية متنوعة أي أنها مزيج من سلالات بشرية مختلفة(27) .

وفي شرحه للمبدأ الأساسي الرابع يقول : "إن مبدأ القومية السورية ليس مؤسساً على مبدأ الوحدة والسلالة ، بل على مبدأ الوحدة الاجتماعية الطبيعية لمزيج سلالي متجانس"(28) .

وفي خطاب ألقاه في النادي الفلسطيني في بيروت 1933 يقول : "إن الأمة التي تنشأ على الاخوة القومية الحقيقية ، المتولدة من الاشتراك الفعلي في الحياة الواحدة في الوطن الواحد ، أمة تستغني ، بالانتساب إلى حقيقتها ، عن الانتساب إلى أوهامها ، فالأوهام تزول ولا يبقى إلا الحقيقة . إننا أمة ليس لأننا نتحدر من أصل وحد ، بل لأننا نشترك في حياة واحدة"(29).

ويعتبر سعاده أن المزيج السوري هو عدة أصول ،.. وجودها وامتزاجها حقيقة علمية تاريخية لا جدال فيها . وهذه الأصول هي : الكنعانية – الكلدانية – الآشورية – الآمورية – الآرامية – الحثية ، والتي لم يزدها دخول العنصر العربي إلا وحدة وبروزاً(30) .

ويرى سعاده أن "الحياة جبلت هذه الأصول جبلة واحدة ، فاشتركت هذه الأصول في الحياة الجيدة والصعبة وعملت وأجابت على محرضات البيئة أعمالاً وإجابات مستمرة خلال أجيال وأدهار كونت نفسية خاصة وطابعاً فيزيائياً خاصاً مستقلاً"(31) .

ويرى سعاده أنه "في طور انحطاط سورية الأخير ، دخلت سورية منذ زمان ، هجرات كبيرة كما خرجت منها هجرات كبيرة . وهذا التحول من تركيب سورية الاثنولوجي ، اوجد اضطرابات في حياة سورية الاجتماعية ، وفي نفسيتها الاجتماعية . وفي هذه الحالة من عدم الاستقرار تفسخت وحدة الشعب السوري النفسية ، خصوصاً بما اختلط مع هذا التداخل الاثنولوجي من تداخل ديني وروحي"(32) .

ويؤكد سعاده أن الأصل الوحيد للأمة هو وحدة الحياة على تعاقب الأجيال ، وهي الوحدة التي تتم دورتها ضمن القطر(33)

‌ج.عنصر اللغة :

يعتبر سعاده أن اللغة من حيث هي وسيلة للتخاطب والتفاهم البشري في المجتمع ،.. هي من ضرورات الاجتماع الإنساني الداخل فيه العقل والنفس . ولا بد للأمة من لغة واحدة تسهل الحياة الواحدة وتؤمن انتشار روحية واحدة تجمع آدابها وفنونها وعواملها النفسية وأهدافها ومثلها العليا(34) . ويرى أنه لا فرق بين أن تكون اللغة الواحدة مختصة بالأمة الواحدة أو مشتركة بين عدد من الأمم ، لأن الهام للأمة في اللغة هو ما تحمله من صور حياتها وحاجاتها النفسية والمادية وما هو من خصوصياتها لا أشكال ألفاظها القاموسية(35) .

وحدة اللغة بنظـره لا تقرر الأمـة ، ولكنهـا ضرورية لتماسك الأمة .

ويرفض سعاده أن تكون الأمة لغة . ويتساءل : هل الأمة لغة ؟ وهل يمكننا أن نوزع الأمم على اللغات ، فنجعل كل جماعة بشرية تتكلم لغة واحدة أمة واحدة ؟ ويجيب : "لا شك أن النفي هو الجواب الصحيح ، هذين السؤالين ، إذ يمكن أن تتألف الأمة الواحدة من جماعة من البشر لا تتكلم لغة واحدة (سويسرا وبلجيكا) . ومن الجهة الأخرى نرى أن أمماً متعددة تشترك في لغة واحدة ، كالأمم التي تتكلم اللغة الإنكليزية أو العربية أو الإسبانية"(36) . وفي مقال له بعنوان "انتصار القومية السورية يحقق الجبهة العربية القوية" يرد سعاده على الذين يربطون الأمة باللغة والدين فيقول : "الأمة ليست لغة ولا ديناً ما ، بل هي واقع اجتماعي – هي مجتمع إنساني وأرضي . فلو أطلقت فيه مذهباً دينياً لما صار أمة واحدة . فلا اللغة ولا الدين ولا الاثنان معاً ، يجعلان الناس أمة واحدة ، أي مجتمعاً ذا شخصية سياسية . هذه أمم العالم الإسباني ، فإنها تتكلم لغة واحدة ، وتدين بالمذهب الكاثوليكي الواحد ، وجميعها إلى ذلك ، من اصل واحد إسباني ، وهي مع ذلك أمم لا أمة ، لأنها مجتمعات لا مجتمع واحد . وعلى هذا القياس نقيس العالم اللاتيني والعالم الانكلوسكسوني والعالم الجرماني والعالم الصقلي والعالم العربي ، مع العلم ، أن روابط العالم الإسباني اللغوية والدينية والدموية أيضاً ، هي أقوى كثيراً في ذاتها ، من الوجهة التاريخية والوجهة النفسية ، من روابط العالم العربي والعوالم الأخرى باستثناء العالم الانكلوسكسوني"(37) .

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m3rouf.mountada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى