m3rouf alkhoder
أهلاً بكم في المنتدى الخاص بمعروف الخضر يمكنكم تصفح الموقع ولوضع المشاركات يرجى التسجيل
m3rouf alkhoder

منتدى شعري ثقافي

designer : yaser marouf email:y.a.s.e.r.94@hotmail.com

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

التعاقد في دستور سعادة ....طه غدار ...بواسطة عبد الإله الهويدي .

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin
اكتب تعليقاً...

عبد الاله الهويدي created a doc.
التعاقد… في دستور سعادة ضمانة التاريخ الأولى طه غدار
ا

وضع سعاده، دستور حزبه عام 1934، وصنّفه عام 1937.
والدستور، كما هو معلوم، هو القانون الأساسي للدولة، وقد صاغ سعاده مواده منذ بداية تأسيسه لحركته الجهادية ليؤسس للدولة عندنا، وللمؤسسات التي هي أساس النهوض القومي، والتي بدونها نبقي جماعة لا جامع بينها، جماعة بشرية بدون مقاصد عليا في الحياة. وهذا ما يؤكده سعادة عندما يقول: إن أساس الوجود القومي هو قيام المؤسسات. ولأن كل جماعة لا تربطها رابطة قانونية، حقوقية، هي جماعة على طريق الانحلال والزوال.
إن عملية وضع سعاده لدستور حزبه عام 1934هو أول إعلان عن عودة الحياة إلى بلاده، وهو أول تعبير عن وجود الدولة، وأول تعبير عن الشخصية الحقوقية القومية لشعبنا. فالدستور القومي الاجتماعي، هو أول إعلان واضح عن الحقيقة القانونية لشعبنا بعد انهيار كافة مؤسساتنا القومية بعد سقوط الدولة العباسية في القرن التاسع الميلادي. نخلص إلى القول أن الدستور، هو أول تعبير حيّ عن وجود جماعة بشرية، وأول تعبير عن وجود قانوني حقوقي قومي، وأول تعبير عن عودة الوجود وعودة الحياة للشخصية القومية لشعبنا.
وسنتناول في هذا المنحى، قسم من مقدمة دستور سعاده، هو موضوع التعاقد. حين نقرأ مقدمة الدستور القومي الاجتماعي- كما مقدمة دستور أية دولة ديموقراطية في العالم- نقرأ الأساس الحقوقي التاريخي الذي قامت عليه سلطات الدولة. ونشأت به مؤسساتها، ونقرأ القيم السياسية العليا التي يعتبرها الشارع أسساً للتشريع وغرضاً له، وأساساً للقوانين الدستورية التي تنشأ بها المؤسسات وغرضاً لها.. في وقت واحد. وهذا ما يجب أن يبقى حاضراً في الذهن، كلما قاربنا مقدمة الدستور.
تعاقد بين طرفين:
نقول مقدمة الدستور: تأسس الحزب السوري القومي الاجتماعي بموجب تعاقد بين الشارع صاحب الدعوة إلى القومية السورية الاجتماعية وبين المقبلين على الدعوة… نحن، هنا، حيال نص بسيط يخبرنا، بوضوح تام، كيف تأسس الحزب.
هذا النص، إذاً، هو إعلان موجه إلى الشعب، هدفه إعلام الشعب بكيفية نشوء الحزب، لقد تأسس بالتعاقد بين طرفين، أحدهما صاحب الدعوة، والثاني مُقبل عليها. ويجب أن يكون مفهوماً بشكل واضح، أن حزب سعاده هو الحزب الوحيد الذي تأسس بموجب تعاقد. كان يمكن أن يكون الحزب القومي الإجتماعي، مثل سائْر أحزاب بلادنا والعالم، قد تأسس بموجب اتفاق تمّ بين مجموعة أشخاص قرروا تأسيس حزب، لتحقيق أغراض معينة حدّدوها فيما بينهم، فكانت هي موضوع اتفاقهم.
فوارق أساسية:
ولكنه لم يكن مثل سائر أحزاب بلادنا والعالم… فالفارق الأساسي الحاسم بين الحزب القومي الاجتماعي والأحزاب الأخرى، هو أنه تأسس بموجب تعاقد بين صاحب دعوة، ومقبلين على هذه الدعوة… لا بموجب اتفاق بين مجموعة أشخاص.
هذا الفارق، نشاهده في الاعتبار التالي:
أ‌- في الحزب الذي تأسس بموجب اتفاق تمّ بين مجموع بشري على تحقيق أغراض محددّة، يستطيع هذ المجموع البشري، ساعة يشاء، أو تشاء أكثريته، أن يعيد النظر في الأغراض التي حددّها يوم التأسيس، وأن يقرر الاتفاق على تعديلها، وتبديلها، واستبدالها بأغراض أخرى… دون أن يناقض فلسفة نشوء هذا الحزب الذي نشأ بموجب اتفاق.
اتفاق أول… اتفاق…
فما كان باتفاق أول بين أول مجموعة أشخاص يزول باتفاق ثان بينهم، وهذا يتبدل باتفاق ثالث، وهذا باتفاق رابع.. وإلى ما لا نهاية..!!
مثل هذا الحزب، لا بدّ أن يلحظ نظامه الداخلي كيفية اتخاذ القرارات الإدارية المؤسسية التي تعبّر، تباعاً، عن الاتجاهات، والمواقف، والسياسات، والنهوج، والأهداف، والأغراض…
وهذه الكيفية هي، حكماً، مطابقة لمقدمة نظام الحزب الذي تم تأسيسه بموجب اتفاق…!!
مثل هذا الحزب، يعقد مؤتمرات فرعية، وعامة، ويشارك كل أعضائه في تقرير فكره ونهجه، وفي انتخاب قيادته، فتأتي القيادة حاملة معها التوجه السياسي الذي قررته أكثرية الناخبين من أعضائه. وأياً كان هذا التوجه الجديد، ومهما كان مخالفاً للبرنامج السياسي الأولي الذي تمّ الاتفاق عليه عند تأسيس الحزب، فهو، بمنطق فلسفة الاتفاق التي نشأ بها الحزب، توجّه شرعي وقانوني مئة بالمئة.

ب‌- في الحزب القومي الاجتماعي الذي تأسس بموجب تعاقد بين صاحب دعوة، والمقبلين عليها، لو أن كل أعضاء الحزب عقدوا مؤتمراً عاماً، قرروا فيه، بالإجماع، تعديل كلمة واحدة من المبادئ الأساسية أو الإصلاحية، أو مقدمة الدستور… فإن "قرارهم" هذا يكون باطلاً، فاقداً أية صفة شرعية أو قانونية، لأن هؤلاء الأعضاء جميعاً، مقبلون على الدعوة، لا دُعاة، ولأنهم تعاقدوا مع صاحب الدعوة على دعوته، ولأن التعاقد لم يكن اتفاقاً بين الأعضاء، فلا تعاقد بين القوميين الاجتماعيين على الإطلاق…
التعاقد… أمر خطير:
حين يقول سعاده، في رسالته الموجهة إلى السوريين القوميين الاجتماعيين، من مغتربه القسري، عام 1946: "لقد تعاقدنا على أمر خطير يساوي وجودنا…". إنما هو يذكرهم بتعاقدهم الإفرادي معه شخصياً، بوصفه صاحب دعوة، وبوصفهم، أفراداً مقبلين على دعوته، ولم يوزعوا هذه الرسالة على القوميين.
ولقد أدركت الإدارة الحزبية الخائنة يومذاك - عندما عاد سعاده عام 1947، أعاد توزيع الرسالة، وطرد القادة المنحرفين أمثال نعمة ثابتة ومأمون أياس وآخرين – أن غرض سعاده من الرسالة التي وجهها إلى رفقائه هو استعادتهم إلى القضية السورية القومية الاجتماعية، مضمون الدعوة، ومضمون التعاقد… القضية التي خانتها الإدارة الحزبية، واستبدلتها بقضية جديدة، لم تكن موضوع التعاقد.. فرفضت إيصال رسالة سعاده إلى رفقائه مرتكبة عصياناً قانونياً، وخرقاً صريحاً للدستور الذي تقول مقدمته: "…على أن يكون معتنقو دعوته ومبادئه أعضاء في الحزب، يدافعون عن قضيته، ويؤيدون الزعيم تأييداً مطلقاً في كل تشريعاته، وإدارته الدستورية".
الحقيقة التي تعلمنا إياها هذه الواقعة التاريخية، والتي يجب أن تُحفظ في الذاكرة دائماً، هي أن من يقرر تغيير إيمانه بالقضية السورية سيجد نفسه مضطراً لنقض تعاقده مع صاحب الدعوة… هذا الكلام يمكن قوله بطريقة مختلفة: إن خيانة القضية السورية، لأي سبب كان، تقتضي نقض مقدمة الدستور، والمواد الدستورية الأولى الثلاث التي أوضحت غاية الحزب والقضية السورية.
ج- نفهم مما تقدم، إن كل عملية تعديل تطال هذا الشأن في مقدمة دستور سعاده هي أفعال غرضها الحقيقي نقض التعاقد، ولقد تمثل هذا، بشكل صريح، في تعديل قسم العضوية، وحُذف ذكر الزعيم في هذا القسم المقدس، الذي يعبر به العضو عن إقباله على الدعوة، وقبوله بزعامة سعاده، وإعلانه أنه آمن به معلماً وهادياً للأمة والناس، وبانياً للمجتمع الجديد، واستعداده لتأييد الزعيم في كل تشريعاته.
الإنحراف:
لقد صان التعاقد حزب سعاده من الانحرافات الفكرية والعقدية والسياسية والدستورية مراراً، صانه من انحراف التلبنن، ومن انحراف الاستعراب، ومن انحراف التلبرر، ومن انحراف التمركس، وهو يصونه دائماً من انحراف السياسات الكيانية التي يصطنعها أصحاب المصالح الخصوصية الفردية والأنانية.
لقد كان التعاقد، وسيبقى ضمانة التاريخ الأولى في حزب سعاده

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m3rouf.mountada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى